الشيخ علي المشكيني
331
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
وقال صلّى اللّه عليه وآله : أربع من سعادة المرء : زوجة صالحة ، وولد أبرار ، وخلطاء « 1 » صالحون ، ومعيشة في بلاده . وقال صلّى اللّه عليه وآله : علامة الشقاوة أربعة : نسيان الذنوب الماضية وهي عند اللّه محفوظة ، وذكر الحسنات الماضية ولا يدري قبلت أو ردّت ، ونظره إلى من هو فوقه في الدّنيا وإلى من هو دونه في الدين . وعلامة السعادة أربعة : ذكر الذنوب الماضية ، ونسيان الحسنات الماضية ، ونظره إلى من هو فوقه في الدين ، وإلى من هو دونه في الدّنيا . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الخلق أربعة أصناف : الملائكة ، والشياطين ، والجنّ ، والإنس ، ثمّ جعل الأصناف الأربعة عشرة أجزاء ؛ فتسعة منها الملائكة وجزء منها الشياطين والجنّ والانس ، ثمّ جعل هؤلاء الثلاثة عشرة أجزاء ؛ فتسعة منها الشياطين وجزء واحد الجنّ والإنس ، ثمّ جعل الجنّ والإنس عشرة أجزاء ، فتسعة منها الجنّ وجزء واحد الإنس . وعنه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : أربعة تفسد « 2 » الصّوم وأعمال الخير : الغيبة ، والكذب ، والنميمة ، والنظر إلى الأجنبي . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الطّعام إذا اجتمع فيه أربع خصال فقد تمّ : إذا كان من حلال ، وكثرت الأيدي ، وسمّي في أوّله ، وحمد اللّه عزّ وجلّ في آخره . وقال صلّى اللّه عليه وآله : إذا فرغ أحدكم من التشهّد الآخر فليتعوّذ باللّه من أربع : من عذاب جهنّم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شرّ المسيح « 3 » الدجّال . وعن ابن عبّاس : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله كان يعلّمهم هذا الدّعاء كما يعلّمهم السورة من
--> ( 1 ) . الخلطاء : الشّركاء ، وهو جمع خليط بمعنى الشريك ( مجمع البحرين : 1 / 682 ) . ( 2 ) . المراد من الفساد هو عدم القبول . ( 3 ) . المسيح : قال الجزري : أمّا الدجّال فسمّي لأنّ عينه الواحدة ممسوحة ( النهاية : 4 / 327 ) . ويأتي من المصنّف رحمه اللّه أيضا .